العلامة الحلي

111

تحرير الأحكام ( ط . ق )

لو سبق العتق على ما اخترناه وكذا لا يجزي لو جنى ما يجب العتق بالقصاص فيه كالعنّين ويجزئ لو جنى غير ذلك ولو جنى دون النفس على عبد عمدا فالوجه الإجزاء وإن تعذّر القصاص ويضمن المولى حينئذ [ - ز - ] المكاتب المطلق إذا أدّى من كتابته شيئا لم يجز عتقه لنقصان الملك ولو لم يؤد شيئا أو كان مشروطا فالوجه الإجزاء ولو كانت الكتابة فاسدة أجزأ إجماعا أمّا المدبّر فإن أعتقه بعد نقض التّدبير أجزأ إجماعا وإن أعتقه قبله فالأقوى الإجزاء خلافا للشيخ في نهايته ويجزي عتق أمّ الولد سواء كان ولدها حيّا أو ميّتا وولدها المولود بعد كونها أمّ ولد ولا يجزي منذور العتق سواء استقرّ الوجوب فيه بأن يكون مطلقا أو مقيّدا بشرط حصل أو لم يستقر بأن تعلق شرط يتوقّع وجوده ولو فات الشرط أجزأ ويجزي الآبق والغائب إذا لم يعرف موته وإن انقطع خبره ولو ظهرت وفاته قبل العتق لم يجز ولو كان في ظهار ووطئ ففي تكرير الكفّارة حينئذ إشكال ولو أعتق المرهون صحّ إن أجاز المرتهن وإلّا فلا وقال الشيخ يصحّ مع عدم الإجازة إذا كان موسرا فيطالب بالمال إن كان حالّا ويرهن عوضه إن كان مؤجّلا ولو أعتق المغصوب صحّ عتقه وأجزأ عن الكفّارة حينئذ لو أعتق جزءا من عبده المختصّ ونوى به التكفير صحّ وسرى العتق إليه أجمع ولو نوى إعتاق الجزء للذي باشره بالإعتاق عن الكفارة دون غيره ففي الإجزاء إشكال ولو كان مشتركا فأعتق نصيبه من الكفّارة وهو موسر أجزأ وإن قلنا بعتقه أجمع بالإعتاق إذا نوى إعتاق جميعه من الكفّارة ولو نوى عتق نصيبه خاصة ففي الإجزاء إشكال وإن قلنا يعتق بأداء قيمته حصة الشريك عتق نصيبه فإن نواه عن الكفّارة ثمّ دفع قيمته ونوى الإعتاق عن الكفّارة فالأقرب الإجزاء ولو نوى عتق الجميع عند الإعتاق ولم ينو عند الأداء ففي الإجزاء نظر ولو كان معسرا صحّ العتق في نصيبه ولم يجز عن الكفّارة وإن نواه ولا يسري العتق إلى نصيب الشريك وإن أيسر بعد ذلك ولو ملك النصيب فنوى إعتاقه عن الكفّارة فالأقرب الإجزاء لتحقّق عتق الرقبة وإن كان متفرّقا ولو أعتق نصفين من عبدين مشتركين لم يجزه لعدم تحقق عتق النسمة وكذا لو كان نصف الرقيق حرّا ولو اشترى من يعتق عليه ونوى إعتاقه عن الكفّارة فالوجه عدم الإجزاء لأنّ النيّة لم يصادف ملكا قبل الشراء ولا بعده وللشيخ قولان أحدهما الإجزاء [ - ط - ] لو قال له أنت حرّ وعليك كذا لم يجز عن الكفّارة لاشتماله على العوض فلم يتمحّض القربة وكذا لا يجزي لو قيل له أعتق عبدك عن كفّارتك وعليّ كذا فأعتقه على ذلك وفي وقوع العتق حينئذ إشكال فإن قلنا بوقوعه وجب له العوض على الجاعل فإن ردّ المالك العوض لم يجز عن الكفّارة وهل يقع العتق عن باذل العوض الأقرب أنّه يقع عن المالك ولا فرق بين تقدّم ذكر العوض وتأخره مثل أعتقت عبدي على أن عليك كذا عن كفارتي أو أعتقته عن كفارتي على أن عليك كذا ولا فرق بين أن يقول عقيب الاستدعاء أعتقه عن كفارتي على أن عليك كذا أو أعتقه عن كفارتي لابتناء الجواب على الاستدعاء فإن قال رددت عليك العوض ليجزي عن كفّارته لم يجزه ولو قصد العتق مجرّدا عن العوض صحّ ولو قال أعتق مستولدتك على ألف فأعتق صحّ واستحقّ العوض ولا يجزي عن الكفارة [ - ى - ] لو أعتق عنه غيره بمسألته صحّ وأجزأ عن الكفّارة سواء شرط عليه عوضا أو لم يشترط ومع شرط العوض فيلزمه العوض عن العتق ولو لم يشترط أو شرط عدمه لم يلزمه ولو أعتق عنه متبرّعا صحّ عن المعتق لا عن المعتق عنه لفقد النيّة ولو أعتق عن ميّت فإن كان وصيّا فيه صحّ وكذا إن كان وارثا سواء أعتق من مال الميّت أو من ماله عنه وإن كان أجنبيّا لم يجز على إشكال ولا فرق بين الكفّارة المخيرة والمرتّبة في ذلك ولو قال أعتق مستولدتك عنّي على ألف فأعتق فالأقرب الإجزاء لأنّ ذلك ليس بيعا ولو قال إذا جاء الغد فأعتق عبدك عنّي بألف وأعتق في الغد صحّ واستحقّ ولو قال عبدي عندك حرّ بألف إذا جاء الغد فقال قبلت لم يصحّ ولو قال له أعتقه عنّي على خمر أو خنزير فأعتق ففي نفوذ العتق إشكال فإن قلنا بوقوعه ففي نفوذه عن الآمر نظر ومع النفوذ هل يستحقّ المالك عوض الخمر قيمته عند مستحليه أو قيمة العبد لنساء العوض أو لا يستحقّ شيئا إشكال ( - يا - ) إذا أعتق عنه بمسألة قيل يملكه الآمر بشروع المالك في الإعتاق وقيل يظهر مع الإعتاق أنّه ملك بالسؤال والأقرب أنّه يملكه بعد الإعتاق ثمّ ينعتق عنه كما لو اشترى أباه فإنّه يملكه بالشراء ثمّ ينعتق في ثاني الحال وكذا لو أباحه في أكل طعام قيل يملكه المتناول بأخذه فيجوز له أن يلقم غيره وقيل يملكه بوضع في فيه وقيل يملكه بالابتلاع وقوّى الشيخ الأوّل والوجه عندي أنّه إذن في الإتلاف لا تمليك [ - يب - ] لو اشتراه بشرط العتق فأعتقه عن الكفّارة صحّ وأجزأ عنه لعدم تحقّق أخذ العوض هنا قال الشيخ لا يجزي لأنّا إمّا أن نجبره على العتق فلا إجزاء لوجوبه عن غير الكفّارة وإمّا أن يجعل للبائع الخيار فيكون عتقه مستحقّا بسبب متقدّم ولو اشترى عبدا ينوي إعتاقه عن كفّارته فوجد به عيبا لا يمنع من الإجزاء في الكفارة فأخذ أرشه وأعتقه عن الكفّارة أجزأه وكان الأرش له ولو أعتقه قبل العلم بالعيب ثمّ ظهر عليه فله أخذ الأرش أيضا ولا يصرف الأرش في الرقاب النّظر الثّاني الصوم ويجب مع العجز عن العتق في الظهار وقتل الخطاء صوم شهرين متتابعين على الحرّ وعلى العبد صوم شهر واحد ومعنى التتابع أن يوالي بين صوم أيّامهما فلا يفطر فيهما ولا يصوم عن غير الكفارة فإن أفطر في الشهر الأوّل لعذر بنى عند زوال العدد سواء كان العذر حيضا أو مرضا أو سفرا